الشيخ الجواهري
197
جواهر الكلام
والبيع وغيرهما من المعاملات فاشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب السماع أيضا ) وتبعه عليه غيره . وفيه أنه لا لوث في المقام ، فالبينة على أن زيد الغاصب أو عمرو لا فائدة فيها ، اللهم إلا أن يقال : إن فائدتها انحصار الحق في أحدهما بالخصوص لو علم بعد ذلك براءة أحدهما ولو باعتراف الآخر بناء على الاكتفاء به في مثل ذلك ، إلا أنه كما ترى شك في شك . وكذا لو نكلا أو أحدهما عن اليمين وحلف المدعي على أن أحدهما الغاصب ، فإنه ليس له على كل واحد منهما بالخصوص سبيل ، لأصل براءة ذمته ، ويحتمل أن يريد أصل سماع الدعوى بحيث يتوجه اليمين على كل منهما نحو يمين دعوى التهمة ، فتأمل جيدا . ( مسائل : ) ( الأولى : ) ( لو ادعى ) على شخص مثلا ( أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم ) فإن كان ذلك منه على وجه لا يتصور اجتماعهم على القتل لم تسمع للعلم بكذبها ، وإن لم يكن كذلك إلا أنه لم يحصرهم ، فإن ادعى قتلا يوجب الدية ( سمعت دعواه ) وإن لم يثبت على المدعى عليه شئ معين ، ضرورة توقف ذلك على معرفة عدد الشركاء والفرض عدمه ، فليس حينئذ إلا الصلح . بل ( و ) كذا لو كانت الدعوى القتل عمدا فإنه ( لا يقضي ) بالقود ولا بالدية ) لتوقف الأول على رد ما فضل من ديته عن جنايته ،